السيد علي عاشور

14

موسوعة أهل البيت ( ع )

رحيما ، وسمّاه نذيرا مبيّنا . وسمّاه : مذكرا ، وجعله رحمة ، ونعمة ، وهاديا . وسماه عبدا صلى اللّه عليه وعلى آله تسليما كثيرا « 1 » . وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « سيّد بنى دارا واتخذ مأدبة [ وبعث ] ، داعيا . فالسيد [ الجبار ] ، والمأدبة القرآن ، والدار : الجنة . فالداعي : أنا ، فأنا اسمي في القرآن محمد ، وفي الإنجيل أحمد ، وفي التوراة أحيد ، وإنما سميت أحيدا لأنّي أحيد عن أمتي نار جهنم ، فأحبّوا العرب بكل قلوبكم » « 2 » . * * * سبب تسمية النبي بمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن ابن عباس قال : لما ولد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم عق « 3 » عنه عبد المطلب بكبش وسماه محمدا ، فقيل له : يا أبا الحارث ما حملك على أن تسميه محمدا ولم تسمّه باسم آبائه ؟ قال : أردت أن يحمد اللّه عز وجل في السماء ، ويحمده الناس في الأرض « 4 » . وعن علي بن زيد بن جدعان قال : تذاكروا ما قيل من الشعر . قال : فقال رجل : ما سمعنا شيئا أحسن من بيت أبي طالب : وشق له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمد « 5 » * * * خاتم النّبيّين قال تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً « 6 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أيّها النّاس ، ( إنّه ) لا نبيّ بعدي ، ولا سنّة بعد سنّتي ، فمن ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النّار ، ومن ادّعى ذلك فاقتلوه « 7 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : مثلي في النّبيّين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها وأجملها وترك فيها موضع

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 3 / 31 . ( 2 ) تاريخ دمشق لابن عساكر : 3 / 32 . ( 3 ) عق ابنه : خلق عقيقته أو ذبح عنه شاة ( اللسان : عقق ) . ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 3 / 32 . ( 5 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 16 / 120 . ( 6 ) الأحزاب : 40 . ( 7 ) أمالي المفيد : 53 / 15 .